أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز – اعتبر المدرب التونسي الفرنسي صبري اللموشي أن المرحلة التي يدخلها مع المنتخب التونسي
تمثل المحطة الأصعب في مسيرته كلاعب سابق وكمدرب، وذلك مع تسلمه المهمة قبل أشهر قليلة فقط من نهائيات كأس
العالم المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، في ظرف يتطلب جاهزية سريعة وحسمًا في الخيارات الفنية لضمان أفضل حضور في الموعد العالمي.
وأكد اللموشي أنه سيعمل على مواصلة ما قامت به الجامعة التونسية لكرة القدم في ما يتعلق بمحاولة استقطاب اللاعبين مزدوجي الجنسية
وتعزيز صفوف المنتخب بأسماء قادرة على تقديم الإضافة، مشدداً في الوقت نفسه على أن الباب سيبقى مفتوحًا أمام كل من يثبت أحقيته
بارتداء القميص الوطني. وفي هذا السياق، تطرق إلى إمكانية عودة يوسف المساكني إلى المنتخب، موضحًا أن عودته تظل مطروحة في حال استعاد مستواه المعهود مع نادي الترجي.
وقال اللموشي إنه سعيد بعودة المساكني إلى الدوري التونسي، معبرًا عن إدراكه للمرحلة الصعبة التي يمر بها اللاعب، لكنه أبدى
أمله في أن يتمكن من استعادة متعة اللعب وتقديم أفضل ما لديه لفريقه
. واعتبر أن المساكني، بما يملكه من خبرة وتجربة طويلة، يظل عنصرًا قادرًا على صناعة الفارق مهما كانت وضعيته، إذا ما استعاد جاهزيته الفنية والبدنية.
وشدد مدرب المنتخب على أن قيمة المساكني داخل المجموعة لا ترتبط فقط بما يقدمه فوق أرضية الميدان، بل كذلك بخبرته وتأثيره
داخل المنتخب، مؤكداً أن الاختيارات لن تقوم على الأسماء أو التاريخ، بل على معيار الجاهزية والعطاء والانضباط. كما نفى وجود
أي خلاف شخصي بينه وبين اللاعب، رغم ما أثير سابقًا من حديث عن توتر العلاقة بينهما خلال فترة إشرافه على نادي الدحيل القطري في موسم 2020-2021.
وتعود جذور الخلاف إلى تلك المرحلة، حيث شعر المساكني آنذاك بتراجع دوره مع الفريق، بعد أن تقلصت مشاركاته بشكل ملحوظ
وبات حضوره محدودًا سواء من حيث عدد الدقائق أو من خلال بقائه على دكة البدلاء. كما قرر اللموشي في ديسمبر 2020 إبعاده
عن قائمة الفريق المشاركة في دوري أبطال آسيا، وصرّح حينها بأن اللاعب بحاجة إلى تحدٍّ جديد بعد سنوات قضاها في النادي
، مؤكدًا أنه خارج حساباته الفنية في تلك الفترة. وقد مهد ذلك القرار لرحيل المساكني عن الدحيل سنة 2021، أولاً في شكل إعارة ثم بانتقال نهائي إلى نادي العربي.
ودافع اللموشي في تلك الفترة عن اختياراته، موضحًا أن ما اتخذه من قرارات كان ذا طابع فني وتكتيكي بحت، وليس بدافع شخصي
. واليوم، ومع توليه قيادة المنتخب، تبدو العلاقة بين الطرفين أكثر وضوحًا، في ظل تأكيد المدرب أن كل لاعب قادر على تقديم الإضافة سيحظى بفرصته.
غير أن بعض المراقبين يرون أن عودة المساكني إلى قائمة المنتخب تبدو معقدة في ظل التراجع الكبير الذي طرأ على مستواه في الفترة الأخيرة
، خاصة وأنه لا يعد من العناصر الأساسية في تشكيلة الترجي حاليًا، وهو ما قد يؤثر على حظوظه في دخول القائمة النهائية، في وقت يفرض فيه الاستحقاق العالمي تنافسًا قويًا واختيارات دقيقة لا تحتمل المجاملة.
