أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز – باشرت فرقة الأبحاث والتفتيش التابعة للحرس الوطني بسوسة إجراءاتها القضائية والأمنية إثر الاشتباه ف
ي وجود تجاوزات مالية خطيرة داخل الإدارة الجهوية للديوانة بالجهة، وذلك بعد توفر معطيات أولية تفيد بإمكانية تورط موظف يشغل خطة أمين خزينة
في الاستيلاء على مبالغ مالية هامة تعود إلى المرفق العمومي، في واقعة أثارت حالة استنفار داخل المصالح المعنية ودعت إلى فتح تحقيق معمّق لكشف حقيقة ما جرى وتحديد المسؤوليات.
وفي سياق متصل، تكفلت التفقدية العامة للديوانة بمتابعة الملف من زاويته الإدارية والرقابية، حيث شرعت في القيام بأعمال تدقيق موسعة شملت مراجعة
الوثائق والسجلات المالية والتثبت من العمليات المحاسبية المنجزة خلال الفترة الأخيرة، إلى جانب جمع المؤيدات والقرائن التي
من شأنها توضيح حجم النقص المسجل وكيفية حدوثه، مع العمل على تجميع الأدلة التي تساعد على فهم الأساليب التي تم اعتمادها في عمليات الاستيلاء المشتبه بها.
ووفق المعطيات الأولية المتوفرة إلى حد الآن، فإن قيمة المبالغ التي يُعتقد أنه تم الاستيلاء عليها توصف بالكبيرة، وهو ما دفع مصالح التفقدية
إلى تكثيف جهودها لحصر الأرقام بدقة وضبط المبالغ المنقوصة بشكل نهائي، مع إجراء مقارنات تفصيلية بين الموجودات الفعلية والقيود المحاسبية،
قصد تحديد الفارق المالي وتوثيقه، فضلا عن تحليل طرق التصرف التي تم اتباعها في إدارة الأموال لرصد أي إخلالات أو تحركات غير اعتيادية قد تكون مرتبطة بهذه الشبهة.
وفي الأثناء، زادت الشكوك تعقيدا بعد تسجيل غياب تام للموظف المعني بالأمر، إذ لم يلتحق بمقر عمله منذ أيام، كما تعذر التواصل معه
أو تحديد مكان وجوده، ما جعل وضعه يكتسي صبغة الغموض وأدى
إلى فقدان أثره بشكل كامل، الأمر الذي عزز فرضية الاشتباه ودفع الجهات المختصة إلى التعامل مع المسألة بجدية أكبر في انتظار ما ستكشفه الأبحاث الجارية.
وتتواصل حاليا التحريات القضائية والأمنية بنسق حثيث، حيث تعمل مختلف المصالح المتدخلة على تفكيك كل خيوط هذا الملف وجمع
أكبر قدر ممكن من المعطيات، بهدف الإحاطة بكافة الملابسات المرتبطة بالواقعة، وتحديد
المسؤوليات بدقة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في ضوء ما ستسفر عنه التحقيقات، في قضية ما تزال تفاصيلها تتكشف تباعا وسط متابعة حثيثة من الجهات المعنية.
